أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

178

العقد الفريد

لابن مسعود : الأسود وعلقمة قالا : قال عبد اللّه بن مسعود : إن في كتاب اللّه آيتين ما أصاب عبد ذنبا فقرأهما ثم استغفر اللّه إلا غفر له : وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 1 » ، وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً « 2 » . أبو سعيد الخدري قال : من قال : أستغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم وأتوب إليه . خمس مرات - غفر له ولو فرّ من الزحف . دعاء المسافر للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أراد سفرا قال : « اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الحضر ؛ اللهم إني أعوذ بك من وعثاء « 3 » السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور ، ومن سوء المنظر في الأهل والمال » . لأم سلمة : الشعبي عن أم سلمة قالت : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا خرج في سفر يقول : « اللهم إني أعوذ بك أن أزل أو أزل ، أو أضلّ أو أضلّ ، أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل عليّ » . وقالت : من خرج في طاعة اللّه ، فقال : اللهم إني لم أخرج أشرا « 4 » أو بطرا « 5 » ، ولا

--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية 135 . ( 2 ) سورة النساء الآية 110 . ( 3 ) وعثاء السفر : شدته ومشقته . ( 4 ) أشرا : مستكبرا . ( 5 ) بطر : غلا في المرح والزهو .